المطلق، وإذا صار مقيدا بصفة لازمة له [لا] (¬١) تفارقه، وليست من قراره فلا يتناوله اسم ماء مطلق.
فأما إذا قيل: ماء مستعمل فقد لزمته هذه الصفة، فلا يدخل تحت الظواهر.
قيل: إن الصفات في الماء على ضروب:
فما كان منها مضافا إلى قرار مثل ماء دلجة، وماء الفرات، وماء الجب (¬٢)، والجرة (¬٣)، والماء الكدر (¬٤) لا معتبر به.
وما كان موصوفا بشيء يخالطه ويغلب عليه إما طاهر أو نجس فهو معتبر.
وصفات لشيء عمل به، أو كان فيه غير أنه لم يؤثر فيه شيء - أعني في عينه - مثل: الماء المشمس، والمسخن والمغلي، فهذه أوصاف قد وصف بها الماء، لازمة حيثما نقلته وفي أي إناء تركته هو موصوف بها، ولم يتغير حكمه فيها.
فكذلك الماء المستعمل وإن كان صفته فيه لازمة فهي غير معتبرة، ولا مغيرة لحكمه؛ لأن الصفة لم يؤثر فيها شيئا.
والدليل على أن الاستعمال لم يخرجه عن إطلاقه حتى يصير في صفة