يسلم بالقياس على البول، وإنما كان بول ابن آدم نجسا لأنه محرم أكله، وإن كان في حياته طاهرا.
وأما الكلب فأكله مكروه (¬١)، فبوله مثله، وكذلك سائر السباع غير الخنزير فإنه محرم كابن آدم، وبوله مثله.
وعلى أن إزالة النجاسات - عندنا - ليست بفرض (¬٢)، فكيف ولوغ الكلب الذي هو - عندنا - طاهر؟!
وقولهم: "إنه مائع ورد الشرع بإراقته" فقد قلنا: إن النبي ﵇ ﷺ قال: "إذا وجد أحدكم قذى في إنائه فليرقه ولا ينفخه" (¬٣)، فقد ورد الشرع بإراقته لا لنجاسة، وهذا ندب، وكذلك ولوغ الكلب إراقته ليست بفرض، وأما الخمر فنجسة محرمة الثمن (¬٤)، كبول ما لا يؤكل لحمه.
وقولهم: "إنه غسل بالماء تعلق بموضع الإصابة فوجب أن يكون غسل نجاسة" فنقول: غسل داخل الإناء مندوب وليس بمفروض، وإنما هو تغليظ