الذي كان معه للشرب؛ لأن مياههم كان فيها ملوحة، فكانوا يستعذبونها بالتمر للشرب، ويتوضؤون بها غير مستعذبة (¬١)، فلهذا قال: ليس معي ماء لم ينبذ فيه تمر.
والثاني: أن الخبر منسوخ؛ لأن ليلة الجن كانت بمكة في صدر الإسلام، وقوله ﷿: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً﴾ متأخر لأنها نزلت في غزوة المريسيع حيث فقدت عائشة ﵂ عقدها، فاشتغلوا به حتى فاتتهم الصلاة، فأنزل الله تعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾ (¬٢)، والمتأخر - عند أبي حنيفة ينسخ المتقدم، سواء كان المتأخر عاما أو خاصا (¬٣).
على أننا نقول: لو لم يكن منسوخا لم يسع الحجاج به؛ لأن النبي ﷺ توضأ بنبيذ التمر النيء منه لا المطبوخ؛ لأن العرب لم تكن تطبخ الأنبذة، وعند أبي حنيفة لا يجوز التوضؤ بالنيء (¬٤)، وإنما يجوز بالمطبوخ المسكر.
Rujukan halaman ini:عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار - ط أسفار، ج 3، ص 41 (SanadKitab #1566, hlm. urut 989)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.