ذكر المشرك يطلب الأمان ليسمع كتاب الله وشرائع الإسلام، أيرد هذا ومن أشبهه إلى مأمنه؟
قال الله جل ذكره: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ (¬١).
(روبنا) (¬٢) عن قتادة أنه قال في قوله: ﴿حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ﴾ أي كتاب الله، فإن آمن فهو الذي دنا إليه، وإن أبا فعليه أن يبلغه مأمنه. وبهذا قال الأوزاعي، والشافعي، وقال الأوزاعي: هي إلى يوم القيامة، وقال: إذا قال: [جئت] (¬٣) أسمع كلام الله. لم يؤذن بحرب حتى [يسمع] (¬٤) ما جاء له.
قال أبو بكر: وقد بلغنا أن عمر بن عبد العزيز كتب بذلك إلى الناس.
روينا عن مكحول مثله، وقال الشافعي (¬٥) في قوله: ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ الآية، وإبلاغه مأمنه أن يمنعه من المشركين، فما كان في بلاد المسلمين، أو حيث ما اتصل ببلاد المسلمين، وسواء قرب ذلك أو بعد، قال: ﴿ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ﴾ [يعني] (¬٦) والله أعلم - منك، أو ممن يقتله على دينك ممن يطيعك، لا أمانه من غيرك من عدوك، أو عدوه الذي لا تأمنه