والأوزاعي (¬١)، والشافعي (¬٢)، وسئل مالك عن الرجل يبتاع الجارية في أرض الروم من الفيء يطؤها بعد أن (يستبرئها) (¬٣) بحيضة؟ قال: نعم. وقال الأوزاعي كذلك، وقال (¬١): فإن المسلمين قد وطئوا مع رسول اللّه ﷺ ما أصابوا من السبايا في غزوة بني المصطلق قبل أن يقفلوا، وبه قال الشافعي.
قال الشافعي (¬٢): وقد وطئ أصحاب رسول الله ﷺ بعد الإستبراء في بلاد العدو، وعرّس رسول الله ﷺ بصفية بالصهباء، وهي غير بلاد الإسلام، والسبي قد جرى عليهم الرق، و (انقضت العصمة بينهم) (¬٤) وبين من يملكهم بنكاح أو شراء.
وقال سفيان الثوري في أمة يشتريها المرء منهم أيطؤها؟ قال: نعم.
وقال أبو ثور: يطؤها.
وقال النعمان (¬٥): إذا اشترى الرجل أمته فليس له أن يطأها.
وقال يعقوب (¬٥): قال النعمان: لا يطؤها، وكان ينهى عن هذا أشد النهي، ويقول: قد أحرزها أهل الشرك، ولو أعتقوها جاز عتقهم، (وكذلك لا يطؤها) (¬٦) مولاها، وليس هذِه كالمدبرة، وأم الولد؛ لأنهم يملكون الأمة، ولا يملكون أم الولد ولا المدبرة.