المسلم يدخل دار الحرب بأمان فيغدر
واختلفوا في الأسير المسلم في الحرب، أو المسلم يدخل دار الحرب بأمان هل له أن يأخذ من أموالهم أم لا؟
فكان الشافعي (¬١) يقول: معروف عندهم في أمانهم إياه، وهم قادرون عليه، أنه يلزمه لهم، أن يكونوا مثله آمنين.
وهذا على مذهب الأوزاعي، قال: المؤمن ليس بختارٍ (¬٢)، ولا غدّارٍ، يرد عليهم ما أخذ منهم، وقد بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: "للغادر لواء يوم القيامة يقال له هذِه غدرة فلان" (¬٣)، وقد بلغنا أن رجلًا غدر بأصحابه من المشركين في مسيرهم فقتلهم، وأقبل بأسلابهم إلى رسول اللّه ﷺ فكره أخذها منه، وحمَّله منه ما يحمل (¬٤)، وقول أحمد بن حنبل (¬٥) كقول الشافعي.
وكان النعمان يقول في الرجل يدخل دار الحرب بأمان فقتل منهم رجلًا في دار الحرب، [أو غصب] (¬٦) منهم متاعًا، ورقيقًا، (فخرج) (¬٧)