وجاء ابن عباس رجل فقال: زعمت فلانة أنها أرضعتني وامرأتي، وهي كاذبة فقال ابن عباس: انظروا فإن كانت كاذبة فسيصيبها بلاء، فلم يحل الحول حتى برص ثديها. وكان طاوس يقول: شهادة المرأة في الرضاع تجوز وإن كانت سوداء.
وقال الحسن البصري: إذا شهدت المرأة الواحدة على رجل وامرأته أنها أرضعتهما فكانت عدلا، حلفت بالله الذي لا إله إلا هو، ثم فرق بينهما. وقال أحمد بن حنبل (¬١) مثل ما روي عن ابن عباس، وبه قال إسحاق بن راهويه (¬٢)، وقال إسحاق (¬٣) مرة: ويجوزون امرأتين في العيوب والاستهلال، وفي كل موضع لا يطلع الرجال لا بد من امرأتين تقومان مقام الرجلين.
ذكر الخبر الدال على عدد من يجب قبول شهادته من النساء
٦٧٤٧ - حدثنا علان بن المغيرة قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، أنه قال: خرج رسول الله ﷺ في أضحى أو فطر إلى المصلى، فصلى وانصرف، فقام فوعظ الناس، وأمرهم بالصدقة فقال: "أيها الناس تصدقوا "، ثم انصرف على النساء فقال: