وكان الشافعي (¬١) يقول: في الحقنة قولان:
أحدهما: أنه جوف، وذلك أنها تفطر الصائم.
والآخر: أن ما وصل إلى الدماغ كما وصل إلى المعدة، لأنه يغتذى من المعدة، وليست كذلك الحقنة.
وحكى بعض البصريين عن مالك (¬٢) وأبي حنيفة (¬٣) أنهما قالا: لا تحرم الحقنة.
ذكر الاسترضاع بلبن الفجور وألبان أهل الذمة
اختلف أهل العلم في الاسترضاع بلبن الفاجرة والذمية: فرخصت طائفة في ذلك، وممن رخص فيه: الحسن، وابن سيرين، والنخعي.
وقال الثوري: لا بأس به - يعني: لبن الفاجرة - وكذلك قال مالك (¬٤) في لبن النصرانية.
وكرهت طائفة ذلك: كره مجاهد أن يسترضع بلبن الفجور. وحكى أبو عبيد ذلك عن مالك (¬٥). وكره أبو عبيد ذلك، ورخص في لبن النصرانية، والمجوسية إذا كان من نكاح.