فكان ذلك الرجل إذا بايع قال: لا خلابة (¬١).
ذكر الخيار الذي جعل للمخدوع وللذي في عقله ضعف
٧٩٢٧ - أخبرنا حاتم بن منصور، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا محمد بن إسحاق، عن نافع عن ابن عمر: أن منقذا سفع في رأسه في الجاهلية مأمومة فخبلت لسانه فكان يخدع في البيع، فجعل له النبي ﷺ الخيار في بيعه ثلاثا، (وقال له: "بع) (¬٢) وقل: لا خلابة ثم أنت من بيعك بالخيار". قال: ابن عمر فسمعته يقول: لا خيابة (¬٣).
اختلف أهل العلم فيمن باع بيعا غبن فيه غبناً لا يتغابن الناس فيما بينهم بمثله. فقالت طائفة: إذا كانا مغفلين جائزي الأمر فالبيع لازم.
كذلك قال الشافعي. وقال أحمد بن حنبل (¬٤): في بيع المسترسل يجيء فيسترسل فكره غبنه، وكأنه أحب أن يستقصى له. وقد حكي عنه أنه قال: إذا بايع رجلا فقال: لا خلابة فله الرد. وقال أبو ثور: البيع الذي غبن فيه أحد البيعين غبنا لا يتغابن الناس فيما بينهم بمثله فاسد، كان البائعان جائزي الأمر أو محجور عليهما.