قال: هذا مالك. قال: هاته، فأخذه. فقال له علقمة: لولا كراهية أن أخالفك لأمسكت المال. فقال عبد الله: نحن أحق به، فجلس فتحدث ساعة ثم قام، فانطلق علقمة، فلما بلغ أصحاب التوابت (¬١) أرسل على إثره فقال: محتاج أنت؟ قال: نعم. قال: فأخذ المال، فلما أخذه قال عبد الله: لأن أقرض مرتين أحب إلي من أتصدق به مرة (¬٢).
باب ذكر اختلاف أهل العلم في مسائل من باب السلف
اختلفوا في الرجل يسلف الرجل الشيء إلى الأجل فيطالبه به قبل الأجل.
فكان مالك بن أنس (¬٣)، والليث بن سعد يقولان: ليس له ذلك حتى يحل الأجل. قال الليث: لأن السلف أجر ومعروف بمنزلة الصدقة وكان الحارث العكلي، والأوزاعي، والشافعي (¬٤) يقولون: له أن يطالبه به ويأخذه منه متى شاء قبل الأجل وبعده، وروي ذلك عن النخعي.
قال أبو بكر: وهذا أصح.