وقال أصحاب الرأي (¬١): إن أصاب الرقيق جراحة أو مرض أو دبرت (¬٢) الدواب كان إصلاح ذلك ودواؤه على المرتهن إذا كان الدين والقيمة سواء، وإن [كان] (¬٣) الدين أقل من قيمة الرهن فالمعالجة عليهما على الراهن والمرتهن بحساب ذلك. وهذا كله في قول الشافعي (¬٤) على الراهن ليس على المرتهن منه شيء، وكذلك نقول.
واختلفوا في المرتهن ينفق على الرهن بغير أمر الراهن.
فقالت طائفة: هو متطوع وليس له أن يرجع على الراهن ولا في الرهن بشيء. هذا قول سفيان الثوري، والشافعي (¬٥)، وأحمد وإسحاق (¬٦)، وأصحاب الرأي (¬٧)، وقال أبو ثور: إذا أنفق المرتهن على الدابة والمملوك قدر ما ينفق مثله. ولم يكن له حاجة إلى أن يركب ويستخدم ألزمناه الراهن.
وقال إسحاق: علف الدابة على المرتهن، وله أن ينتفع بقدر العلف، لما صح عن النبي ﷺ "الرهن مركوب ومحلوب" (¬٨).
قال أبو بكر: إذا أنفق كان متطوعا ولم يرجع الراهن بشيء.