ذكر العامل يبيع بالنسيئة
أجمع كل من نحفظ من أهل العلم (¬١) على أن رب المال إذا نهى العامل أن يبيع نسيئة فخالفه وباع بالنسيئة أنه ضامن. واختلفوا فيمن دفع إلى رجل مالا مضاربة ولم يأمره ولم [ينهه] (¬٢) عن البيع بالدين (¬٣).
فقالت طائفة: هو ضامن إن باع بدين. كذلك قال مالك، وابن أبي ليلى، والشافعي (¬٤).
وقالت طائفة: لا ضمان على المضارب، وما ادَّان من ذلك فهو جائز كذلك قال النعمان (¬٥) ويعقوب.
قال أبو بكر: فإن قال رب المال للعامل: اعمل برأيك. ففي قول أصحاب الرأي (¬٦) له أن يبيع بالنقد والنسيئة ويبضعه. كذلك قال أصحاب الرأي، وكان الشافعي (¬٤) يقول: هو ضامن إلا أن يأذن له في الدين.
واختلفوا في إذن رب المال للعامل أن يستدين عليه.
فقالت طائفة: ذلك جائز. كذلك قال أحمد، وإسحاق (¬٧)، وأصحاب الرأي (¬٨).