أحمد بن حنبل (¬١)، وإسحاق (¬١): قوله: أشرك بالله، كفر بالله، لم يحنث، كلما أراد اليمين، فكفارة يمين على حديث أبي رافع.
وقال أصحاب الرأي (¬٢) كقول النخعي، وقال النخعي: إن من قال: هو يهودي، أو نصراني، أو مجوسي، أو بريء من الإسلام، كفارة يمين (¬٣).
قال أبو بكر: وبالقول الأول، أقول استدلالا بحديث ثابت بن الضحاك وحديث أبي هريرة، وسعد بن أبي وقاص، ولم يوجب النبي ﷺ في شيء من ذلك كفارة.
واختلفوا في الرجل يدعو على نفسه بالخزي والهلاك إن فعل كذا ففعله، وذلك مثل قول الرجل: أخزاني الله، قطع الله يدي، وما أشبه ذلك، فقالت طائفة: لا شيء عليه، هذا قول عطاء، وروي ذلك عن الشعبي، وقال سفيان الثوري: ليس عليه كفارة، يستغفر الله. وكذلك قال أبو عبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي (¬٤). وقالت طائفة: عليه كفارة يمين كان طاوس يقول ذلك، وبه قال الليث بن سعد، وقال الأوزاعي: إذا قال عليه لعنة الله إن لم يفعل كذا، فلم يفعله، فعليه كفارة يمين.
قال أبو بكر: بالقول الأول أقول.