ولا حجة مع من فرق بين ذلك، وحيث ما ضرب من أعضاء المضروب جائز إلا موضع منع منه سنة أو موضع يخاف منه التلف.
وقد اختلف أهل العلم في معنى قوله تعالى ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾ (¬١) فقال بعضهم: الرأفة أن لا تقيم الحد. وقال غيرهم: ذلك في شدة الضرب. وقد ذكرت اختلافهم في ذلك في كتاب التفسير، فمما منعت منه السنة الضرب على الوجه، لثبوت الأخبار عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إذا ضرب أحدكم فليتوق الوجه" (¬٢).
وروي عنه أنه قال: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه".
٩١٦١ - حدثنا يحيى بن محمد، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا همام، عن قتادة، عن أبي أيوب، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا قاتل أحدكم فليجتنب الوجه" (¬٣).
ذكر المضنوء (¬٤) في خلقته
اختلف أهل العلم في المضنوء يزني.
فقالت طائفة: يضرب بأثكول (¬٥) النخل، كذلك قال الشافعي (¬٦) وقد روى فيه حديثا …