منه، وليس للغاصب في زيادة عمله شيء وإن دخل) (¬١) ذلك نقصانا فعلى الغاصب ما نقصه.
وقال الشافعي (¬٢): أصل ما يحدث الغاصب فيما اغتصب شيئان: أحدهما [عين] (¬٣) موجودة تميز، و [عين] (¬٣) موجودة لا تميز، والثاني: أثر لا [عين] (¬٣) موجودة، فأما الأثر الذي ليس بعين موجودة، فمثل ما (وصفنا) (¬٤) (من) (¬٥) الماشية يغصبها صغارا، والرقيق [يغصبهم] (¬٦) صغار أو بهم مرض فيداويهم ويعلم نفقته عليهم، حتى يأتي صاحبهم (فإن ماله في) (¬٧) أثر عليهم لا عين، وكذلك الطين يغصبه (فيبله) (¬٨) بالماء ثم يضربه لبنا.
قال أبو بكر: في معنى ذلك (¬٩) الثوب يغصبه فيقصره. قال الشافعي (٢): والعين الموجودة التي لا تتميز: الثوب يغصب قيمته عشرة دراهم فيصبغه بزعفران قيمته خمسة دراهم، وقد ذكر قوله في ذلك فيما [مضى] (¬١٠).