ولأن في تقديم ثقله شغل فكره عن استيفاء ما يفعله من النسك.
ومعنى آخر: وهو أنه يروى عن النبي ﷺ أنه لما سأله قوم من الأنصار أن ينزل عندهم حين قدم المدينة، وقد كان أبو أيوب ﵁ أخذ رحله وحوله إلى منزله، قال النبي ﷺ: "المرء حيث رحله".
فإذا قدم ثقله، فكأنه قد نفر، وصار إلى حيث ثقله قبل وقت النفر.
[النزول بالأبطح]
قال: (ولا بأس أن ينزل الأبطح، فيقيم بها ساعة قبل أن يمضي إلى مكة لطوافه لوداعه).
لما روي عن النبي ﷺ أنه نزل بالأبطح، ثم رحل منه.
[جواز ترك الحائض لطواف الوداع]
قال: (وللحائض أن تترك طواف الصدر، وتخرج ولا شيء عليها).
لما روي عن النبي ﷺ أنه أمر صفية ﵂ أن تنفر قبل أن تطوف للصدر، ولم يوجب عليها شيئًا.