وما سقت الجداول، وكذا وكذا، يعني سواقيهم قبلكم، فربما هلك هذا، وسلم هذا، فسألنا رسول الله ﷺ عن ذلك فنهانا عنه".
"وإن ابن عباس ذكر له حديث رافع بن خديج عن النبي ﵊ في النهي عن المزارعة فقال: إن رسول الله ﷺ لم ينهه عنها، ولكنه قال:
"يمنح أحدكم أرضه، خيرا له من أن يأخذ عليه خراجا معلوما".
وقال زيد بن ثابت: أنا والله أعلم بالحديث من رافع بن خديج: "إنما أتى النبي ﷺ رجلان قد اقتتلا، فقال النبي ﷺ: إن كان هذا شأنكم، فلا تكروا المزارع، فسمع رافع: لا تكروا المزارع".
فثبتت هذه الأخبار جهة النفي، وإنما تناولتها في حال إذا شرط لأحدهما زرع موضع بعينه، وفي حال تناولتها على جهة الندب دون الإيجاب.
قيل له: ليس في شيء من هذه الأخبار ما يعترض على عموم الأخبار