على خلاف ما أخبر به.
وأيضًا: فإنه راجع إلى الأيامى من الأحرار؛ لأنهم هم الذين يستغنون، ويملكون دون العبد، بالدلائل التي قدمنا.
فإن قيل: قال النبي ﷺ: "من باع عبدًا، وله مال فماله للبيع إلا أن يشترطه المبتاع، فأضاف المال إلى العبد، فدل أنه يملك.
قيل له: ليست هذه الإضافة إلا على وجه اليد أو النسبة، كما قال تعالى:﴾ لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم ﴿.
وقال:﴾ وقرن في بيوتكن ﴿، فأضافها تارة إلى النبي ﷺ، وتارة إليهن، ومعلوم أن الملك لأحدهما.
وهو كقوله ﵊: "من باع نخلًا، وله ثمرة، فثمرته للبيع، إلا أن يشترط المبتاع".
ولم يدل على أن النخل يملك الثمرة، وهو كقولك: هذا سرج الدابة ولجامها.
* ومن وجه النظر: أن العبد لو كان ممن يملك، لوجب أن ينتقل ملك رقبته إليه بالكتابة؛ لأنه قد بذل عنها بدلًا، فكان يجب أن لا يكون