وروى هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة ﵂ "أن يد السارق لم تكن تُقطع في عهد رسول الله ﷺ في أدنى من ثمن المجن، وكان المجن يومئذٍ له ثمن، ولم يكن يقطع في الشيء التافه".
فهذا يدل على أن الذي كان عند عائشة ﵂ من ذلك القطع في ثمن المجن، وأنه لم يكن عندها عن النبي ﷺ غير ذلك، إذ لو كان عندها عن رسول الله ﷺ في ذلك شيء معلوم المقدار من الذهب أو الفضة، لم يكن بها حاجة إلى ذكر ثمن المجن، إذ كان ذلك مدركًا من جهة الاجتهاد، والاجتهاد ساقط مع النص.
وهذا يدل أيضًا على أن ما روى عنها مرفوعًا إلى النبي ﷺ إن ثبت، فإنما هو تقدير لثمن المجن باجتهادها.
وقد روى حماد بن زيد عن أيوب عن عبد الرحمن بن القاسم عن عمرة عن عائشة ﵂ قالت: "تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا".
قال أيوب: وحدث به يحيي عن عمرة عن عائشة ﵂، ورفعه، فقال له عبد الرحمن بن القاسم: إنها كانت لا ترفعه، فترك يحيي رفعه.