إما أن يكون خدعة، فخرج معه، فهذا ليس بسرقة، أو يكون احتمله وقهره، فهذا بمنزلة المختلس، فلا يجب فيه القطع.
وأما إذا كان صغيرًا لا يعقل: فهو بمنزلة البهيمة، فيقطع سارقه.
* وأما أبو يوسف فإنه قال: لا يقطع في المملوك وإن كان صغيرًا.
مسألة: [من سرق ثوبًا وشقه نصفين قبل إخراجه من الحرز]
قال: (ومن سرق ثوبًا، ولم يخرجه من حرزه حتى شقه نصفين، وهو يساوي بعد شقه عشرة دراهم: قطع إذا طلب ذلك رب الثوب، ولم يكن عليه فيما شق من ثوبه ضمان).
قال أبو بكر: وذلك لن القطع في السرقة متعلق بإخراجه من الحرز، وقد أخرجه من الحرز، وهو يساوي عشرة دراهم، فكأنه سرق وهو مشقوق.
قيل له: إنما تعلق به الضمان على حسب تعلقه بنفس الأخذ، وهو على شريطة أن لا يقطع فيه، فمتى وجب القطع، سقط الضمان.
* وأما قوله: وليس عليه ضمان النقصان الحادث بالشق، فإن عمرو بن أبي عمرو وغيره قد رووا عن محمد عن أبي حنيفة ﵁ أن له أن يضمنه النقصان مع القطع؛ لأن الجزء الفائت قبل إخراجه من الدار