والرجل في قصة الأسود الذي نزل بأبي بكر ﵁ ثم سرق حلي أسماء.
رواه سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم وهو مرسل، وأصله حديث ابن شهاب عن عروة عن عائشة ﵂: أن رجلاً خدم أبا بكر ﵁، فبعثه مع مصدق، وأوصاه به، فلبث قريبا من شهر، ثم جاء وقد قطعه المصدق، فلما رآه أبو بكر ﵁ قال: مالك؟
قال: وجدين خنت فريضة فقطع يدي.
فقال أبو بكر ﵁: إني لأراه يخون أكثر من ثلاثين فريضة، والذي نفسي بيده لئن كنت صادقًا لأقيدنك منه، ثم سرق حلي أسماء بنت عميس، فقطعه أبو بكر.
فأخبرت عائشة ﵂ أن أبا بكر قطعه بعد قطع المصدق يده، وذلك لا يكون إلا قطع الرجل اليسرى.
وهو حديث صحيح لا يعارض بحديث القاسم.
وعلى أنه لو تعارضا لسقطا جميعًا، ولم يثبت بهذا الحديث عن أبي بكر ﵁ شيء، وبقيت لنا الأخبار الأخر التي ذكرناها عن أبي بكر في الاقتصار على الرجل اليسرى.
فإن قيل: روى خالد الحذاء عن محمد بن حاطب أن أبا بكر قطع يدًا.