عليه وسلم بذلك، فأمره بأكلها".
فأباح له أكلها وإن لم يقطع الأوداج والحلقوم كلها.
فإن قيل: فلم يفرق في هذه الأخبار بين قطع النصف أو أقل، وقد قلت: إنه إذا بقي من هذه الأشياء النصف أو أكثر: لم يؤكل.
قيل له: إنه وإن لم يذكر في الخبر، فقد قامت الدلالة من الأصول على أنَّ المراد قطع الأكثر، وأن بقاء الشيء اليسير منه لا حكم له.
وجه الدلالة على ذلك: أنا وجدنا بقاء الأكثر من الأذن والذنب بمنزلة بقاء الجميع في باب جوازه من الأضحية، وذهاب الأكثر أو النصف منه بمنزلة ذهاب الجميع، لما روي عن النبي ﵊ أنه: "نهى أن يُضحَّى بالعضباء"، وقال سعيد بن المسيب: