قال أهل العلم: عقوبته: حبسه، ولا يحتمل غيره، لأنه معلوم أنه لا يضرب باتفاق، فلم يبق هناك عقوبة غير الحبس.
وروى الهرماس بن حبيب عن أبيه عن جده قال: "أتيت النبي ﵊ بغريم لي، فقال لي: الزمه، ثم قال: يا أخا بني تميم ما تريد أن تفعل بأسيرك؟ ".
فهذا يدل من وجهين على الحبس.
أحدهما: قوله: "الزمه".
والآخر قوله: "ما تريد أن تفعل بأسيرك؟ ".
وروي "أن رجلًا أعتق عبدًا بينه وبين آخر، وهو موسر، حبسه النبي ﵊، حتى باع غنيمة له".
وروي عن النبي ﵊ أنه قال: "إن لصاحب الحق اليد واللسان". فقيل: في اليد: اللزوم، وفي اللسان: الاقتضاء.
وروى بهز بن حكيم عن أبيه عن جده "أن رسول الله ﷺ حبس رجلًا في تهمة".