والسلام قال: "اشترطي لهم الولاء، فإنما الولاء لمن أعتق".
وكان هشام بن عروة خولط في عقله في آخر عمره، فيشبه أن يكون الغلط دخل عليه من هذا الوجه.
*وقوله: "الولاء لمن أعتق": ينفي كون الولاء لغير المعتق، لا من جهة أن المخصوص بالذكر يدل على ما عداه، فحكمه بخلافه، لكن من جهة أن الولاء إذا أدخل عليه الألف واللام: صار اسما للجنس، فيتناول جميع ما يقع عليه، فلا شيء من الولاء إلا واللفظ مشتمل عليه، وقد جعل النبي ﵊ جميعه للمعتق، فلم يبق لغير المعتق، ولا يستحقه من غير هذه الجهة.
*ولا فرق بين أن يأمر غيره بعتقه، أو يعتقه هو؛ لأن المأمور بالعتق سفير قائم مقام الآمر فيه، ألا ترى أنه لا يتعلق به شيء من أحكام العتق، وقال النبي ﵊: "لا عتق فيما لا يملك ابن آدم".