في العظم: "إنه طعام إخوانكم من الجن".
قيل: ليس كونه علفًا لدوابهم، مانعًا من نجاسته، إذ لا يمتنع أن يكون محرمًا علينا، نجسًا في حكمنا، مباحًا لهم.
* وأما قوله ﷺ: "ركس"، فإنه يفيد اعتبار النجاسة لوجود هذا الضرب من الاستحالة؛ لأن منى قوله: "إنها ركس"، أنه مستحيل متلف، ومعلوم أنه لم يكن مصد النبي ﷺ في ذلك، تعريف عبد الله ﵁ أنه مستحيل، لأن ذلك كان معلومًا عنده بالمشاهدة، فإذا المعنى فيه تنبيه على العلة الموجبة للتنجيس.
* ويدل على نجاسته ما حدثنا عبد الباقي بن قانع قال: حدثنا علي بن جعفر بن نجيح قال: حدثنا أبي قال حدثنا عبد الله بن موسى قال: حدثنا حفص أبو الوفاء قال: حدثنا أبي عن ابن عمر ﵄ قال: صلينا مع رسول الله ﷺ، فخلع نعليه، فخلعنا، فقال "إ، جبريل ﵇ أتاني فأخبرني أن فيها سرجينًا".
* واعتبر أبو حنيفة فيه مقدار الدرهم، لما قدمنا، من أن فيه نصًا.