وقال: "فمن سئلها على وجهها: فلعيطها، ومن سئل فوقها: فلا يعطها".
فنفي وجوب الصدقة على الوجه المذكور في الخبر.
ومن أخذ حملاً، فقد سألها على غير وجهها، من أخذ شاة مسنة من الحملان، فقد سأل فوقها، فيقضي قول النبي ﷺ ببطلانه؛ لأن اسم الإبل والغنم لا يتناول الفصلان والحملان منفردة عن المسان.
وأيضًا: لا سبيل إلى إثبات النصاب إلا من طريق التوقيف أو الاتفاق، فلا جائز إثبات الحملان والفصلان نصابًا، مع عدم ذلك ووجود الخلاف.
فإن قيل: فقد عددتها مع المسان.
قيل له: لوجهين: أحدهما: الاتفاق، وجائز إثبات النصاب بالاتفاق.
والثاني: أن الاسم يتناولها عند وجود المسان معها، كما يجري لفظ التذكير على الإناث والذكور عند الاجتماع، ولا يجري على الإناث منفردات.
والثالث: ما روى أبو إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله