الأمة حجة، مع أنه ﵁ ما كان يقول لأحد منهم أن: قولي وحدي حجة فلم تخالفوني؟ ولو فرضت المخالفة في حالة اتصاف الباقين بصفة الاجتهاد، فنحن نعلم موافقتهم إياه في بعض تلك المسائل كمسألة الإمامة مع أنهم ﵃ ما كانوا يقولون لأبي بكر وعمر وعثمان وغيرهم من الصحابة ﵃ لم تخالفونا في أن الإمامة لنا، أولى فإن العترة متفقة على ذلك.
احتج الخصم بالآية، والخبر والمعقول:
أما الآية فقوله تعالى: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرًا﴾.
ووجه الاستدلال به: أن المراد من أهل البيت هم العترة، بدليل ما روي عنه ﵇ أنه لما نزلت الآية لف كساء على علي وفاطمة والحسن والحسين وقال: "هؤلاء أهل بيتي" والخطأ رجس فوجب أن يكون منفيًا عنهم. وحينئذ يلزم أن يكون إجماعهم حجة [ولا نعني بكون إجماعهم