كتاب الوصايا
١ - باب الْوَصَايَا وَقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ «وَصِيَّةُ الرَّجُلِ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ»
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ * فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ). جَنَفًا مَيْلاً، مُتَجَانِفٌ مَائِلٌ.
٢٧٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «مَا حَقُّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ لَهُ شَىْءٌ، يُوصِى فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ، إِلَاّ وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ».
ــ
كتاب الوصايا
باب الوصايا، وقول النبي ﷺ: "وصية الرجل مكتوبة عنده".
الوصية اسم بمعنى الإيصاء، وهو الأمر بالصرف بعد الموت بمقدارٍ من المال، أو بقضاءِ دينٍ، أو حفظ صغير، أو ردِّ وديعةٍ، ونحوها، وأجاز مالك وأحمد وصية الصبي المميِّز، وقيَّده أحمد بما إذا جاوز عشرًا، من وصَّيتُ الشيء إذا وصلته، كأن الموصي يصل بالخير ما بعد موته بما قبله.
(وقول الله ﷿: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ﴾ [البقرة: ١٨٠] استدل بالآية على مشروعية الوصية، وإن كانت الآية منسوخة.
٢٧٣٨ - (أن رسول الله ﷺ قال: ما حقُّ امرئٍ مسلم له شيء يوصي فيه يبيتُ ليلتين الَّا وصيتُه مكتوبةٌ عنده) استدل الأئمة على عدم وجوب الوصية بهذا الحديث؛ فإن قوله: "ما