وعن سهل بن حنيف ﵁: "أنّ النبي ﷺ بعثه وقال: أن رسولي إلى أهل مكة، قل: إن رسول الله ﷺ يقرأ عليكم السلام ويأمركم بثلاث: لا تحلفوا بغير الله، وإذا تخلّيتم فلا تستقبلوا القبلة -وفي رواية الكعبة- ولا تستدبروها، ولا تستنجوا بعظم ولا ببعر". رواه الإمام أحمد (١).
وعن أبي هريرة: أنّ النبيّ ﷺ نهى أنَّ يستنجى بروث أو عظم، وقال: إنهما لا يطهران " رواه الدارقطني وقال: إسناد صحيح (٢).
قال البيهقي: وأما الحديث الذي رواه عمرو بن الحارث، عن موسى بن أبي إسحاق الأنصاري، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ من الأنصار: أخبره عن رسول الله ﵁: "أنَّه نهى أن يستطيب أحد بعظم أو روث أو جلد".
قال: وقد أناه أبو بكر الحارثي: أنا علي بن عمر الحافظ، حدثني جعفر بن محمد بن نصير: ثنا الحسن بن علي: ثنا أبو طاهر عمرو بن سواد: ثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث: فذكره.
قال علي بن عمر: هذا إسناد غير ثابت (٣).
وليس في هذا الحديث ما انفرد به إلا "الجلد"، وفيه خلاف بين الفقهاء يأتي ذكره إن شاء الله.