ولا يضاهى كلمه، ولا يكمل كاتب لإلاقة دواته، ولا لمعارضة أدواته. كتب مهنّيا بفتحها للملك المظفّر شمس الدين صاحب اليمن (¬١) كتابا، وهو:
«أعزّ الله أنصار المقام العالي، المولوي، السلطاني (¬٢)، المظفّري، الشمسي، ولا زالت أولياه في نصرة الإسلام (¬٣) مشمّرة الذّيل، ملحقة الخيل (¬٤) / ١١٠ ب / بالخيل، مقبلة على الجهاد إقبال السّيل، مايلة إلى جهة النصر كلّ الميل، عاقدة (¬٥) سنابك جيادها سماء (¬٦) نجومها الأسنّة وعجاجها الليل. تنشد الإسلام ضوالة الشوارد (¬٧)، وتخلي من أعدائه المعاقل، وتحلّ منهم المعاقد (¬٨)، إلى أن تبلغ أقاصي المراد، وتملك نواصي العباد، وتفترع صياصي البلاد، ويطيع من [في] (¬٩) الأرض عواصي البلاد (¬١٠) والوهاد.
(التّهاني) (¬١١) من عادتها (¬١٢) أن تستدعي سرور القلوب، وتستخرج من الحمد خبايا (¬١٣) الألسنة إذا استخرج سواها خبايا الجيوب. وتسري في النفوس مسرى (¬١٤) الأرواح في الأجسام، وتقبل على الآمال (¬١٥) إقبال الأنوار على الظلام. لا سيما بتهنية دلّت على إدالة الحقّ (على الباطل) (¬١٦) وإعادة الحلى (¬١٧) إلى العاطل، وتقاضت الدّيون المنسيّة، وأذكرت الإسلام وقائعه الأمسيّة، وأخذت ثاره