قال إسماعيل القاضي: والأولى أن يكون قبل الخندق، قال القاضي عياض: فعلى هذا تخرج هذه أن سعد بن معاذ كان حياً إذ ذاك (١).
(إن كان من الأوس، ضربنا عنقَه، وإن كان من إخواننا [من] الخزرج، أمرتَنا ففعلنا فيه أمرَكَ): قال السفاقسي: وإنما قال سعدُ بنُ معاذ ذلك؛ لأن الأوسَ قومُه، وهم بنو النجار، ومن آذى النبي ﷺ، وجبَ قتلُه، ولم يقل كذلك في الخزرج؛ لما كان بينهم من قبل (٢)، فبقيت فيهم بعدُ أَنَفَةٌ أن يحكم بعضُهم في بعضه، فإذا أمرهم النبي ﷺ، امتثلوا أمره (٣).
(فقام سعدُ بنُ عبادةَ، وهو سيدُ الخزرج): وكان من رهط عبد الله بن أَبي رُهْمِ بنِ ساعدة، كذا في السفاقسي (٤).
(وكان احتمَلَتْه الحميَّةُ): -بالحاء المهملة- من "احتملته"، كذا لأكثرهم، ووقع في بعض النسخ (٥): "اجْتَهَلَتْه (٦) ": -بالجيم والهاء-، وصَوَّبه الوقشي، وصوب القاضي كليهما (٧)، فقال: احتمل الرجلُ: إذا غضبَ، قاله يعقوب.
فمعنى احتملته: أغضبته، ومعنى اجتهلته: حملته على أن يجهل؛