أي: يقولُ قولَ أهل (١) الجهل (٢).
(فقال: كذبتَ لَعَمْرُ اللهِ): أي: إن النبي ﷺ لا يجعل حكمَه إليك، كذا (٣) قال الداودي.
وقال السفاقسي: الظاهر أنه قال له: كذبت؛ أي: إنك لا تقدرُ على قتله (٤).
(فقام أُسيد بنُ حُضير (٥)): كلا العلمين على صيغة المصغَّر.
(فقال: كذبتَ لعمرُ الله): أي: لن يأمرنا النبي ﷺ بقتله.
وقوم أُسيد بنو عبد الأشهل.
وهؤلاء الثلاثة: السَّعدان، وأُسيد، من نقباء الأنصار.
(إذ قال: ﴿صَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾: هكذا رأيته في بعض النسخ: ﴿صَبْرٌ﴾ -بدون فاء-، و (٦) صحح عليه، وكلامُ الشيخ بهاءِ الدين أبي حامدٍ السبكيِّ في "شرح مختصر ابن الحاجب" الأصيلي يدل على أنه بالفاء، وذلك أنه قال: إذا كان الكلام المحكيُّ مقروناً بالفاء مثلاً، ولم يذكر الحاكي ما قبله، جاز له إثبات العاطف وحذفُه.