الشاهد المتمم للخمسمائة (¬١) , (¬٢)
غافلًا تَعْرِضُ المَنِيَّةُ لِلْمَرْ … ءِ فَيُدْعَى وَلَاتَ حِينَ إِبَاءِ
أقول: لم يعرف قائله مَنْ هُوَ، وهو من الخفيف وفيه الخبن.
قوله: "المنية" أي: الموت، قوله: "إباء" أي: امتناع، من أبي يأبى، والمعنى: ليس الحين حين إباء وامتناع.
الإعراب:
قوله: "غافلًا": حال من قوله: "للمرء" تقدمت عليه مع أنه مجرور، قوله: "تعرض المنية": جملة من الفعل والفاعل، وقوله: "للمرء" في محل النصب على المفعولية.
قوله: "فيدعى" على صيغة المجهول عطف على قوله: "تعرض"، والفاء للتعقيب في غير تراخ؛ يعني: عقيب عروض المنية يدعى.
وقد قيل: إن الفاء للحال؛ كما في قوله ﵊ (¬٣) "إذا كَبَّرَ الإمام فكبروا" حتى إن أبا حنيفة ﵁ استدل على أن القوم يكبرون مع تكبير الإمام مقارنًا كمقارنة حلقة الخاتم للأصبع، وذكروا فيه أن الفاء في قوله: "فكبروا" للحال هكذا ذكروا، ولم أدر أثبت في اللغة مجيء الفاء للحال أم لا؟ (¬٤).
قوله: "ولات" بمعنى ليس وتعمل عملها، فقوله: "حين إباء": كلام إضافي في محل الخبر للات، واسمها محذوف، والتقدير: ليس الحين حين إباء، وقد علم أنه لا يذكر بعد لات إلا أحد المعمولين، والغالب أن يكون المحذوف هو المرفوع (¬٥)، واختلف في معمولها، فنص الفراء على أنها لا تعمل إلا في لفظة الحين، وهو ظاهر قول سيبويه (¬٦)، وذهب الفارسي