وجماعة إلى أنها تعمل في الحين وفيما رادفه؛ كالزمان والأوان ونحوهما (¬١).
الاستشهاد فيه:
في قوله: "غافلًا" حيث وقع حالًا عن المجرور، وقد تقدم عليه (¬٢).
الشاهد الأول بعد الخمسمائة (¬٣) , (¬٤)
مَشْغُوفَةً بِكِ قد شُغِفْتُ وإِنما … حُمَّ الفراقُ فما إلَيْكِ سَبيلُ
أقول: احتج به جماعة من النحاة، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله.
وهو من الكامل وفيه الإضمار والقطع.
قوله: "مشغوفة": من شغفه الحب، أي: بلغ شغافه وهو غلاف القلب وهي جلدة دونه كالحجاب، ويجوز بالعين المهملة -أيضًا- فيقال: شعفه الحب؛ أي: أحرق قلبه، وقال أبو زيد: أمرضه (¬٥)، وقرأ الحسن: ﴿قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا﴾ [يوسف: ٣٠] بالعين المهملة (¬٦)، قوله: "حم الفراق" أي: قدر.
الإعراب:
قوله: "مشغوفة" بالنصب؛ لأنه حال من الكاف الذي في بك وهي كاف المؤنث، والمعنى: قد شغفت بك مشغوفة، وقوله: "قد شُغِفت" على صيغة المجهول، قوله: "وإنما" إن كفت عن العمل بدخول ما الكافة عليها، وقوله: "حم" على صيغة المجهول أسند إلى الفراق، وهو مفعول ناب عن الفاعل، قوله: "فما إليك سبيل" الفاء تصلح أن تكون للتعليل، وما بمعنى ليس، "وسبيل": اسمه، "وإليك" مقدمًا خبره (¬٧).