الإعراب:
قوله: "عينت": فعل وفاعل وهو الضمير المستتر فيه الذي يعود إلى سلمى من البيت السابق، قوله: "ليلة": مفعول به وليس مفعولًا فيه فافهم، قوله: "فما زلت" التاء اسم ما زال، و "راجيًا": خبره.
قوله: "حتى"هاهنا بمعنى إلى، وهي حتى الجارة، و "نصفها": مجرور بها، قوله: "فعدت": جملة من الفعل والفاعل عطف على قوله: "فما زلت"، قوله: "يؤوسا": حال من الضمير الذي في عدت.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "حتى نصفها" فإن ابن مالك استدل به على أنه لا يشترط في مجرور حتى كونه آخر جزء ولا ملاقي آخر جزء، وهذا الذي ذكره في التسهيل (¬١).
وأما ما ذكره في شرح الكافية فهو ما ذهب إليه الزمخشري والمغاربة من أن المجرور بحتى يلزم كونه آخر جزء أو ملاقي آخر جزء، بخلاف إلى لو قلت: سرت النهار حتى نصفه لم يجز، ولو قلت: إلى نصفه جاز، هذا ما نص عليه الزمخشري (¬٢).
وقال ابن هشام في المغني (¬٣): لمخفوض "حتى" شرطان:
أحدهما: عام وهو أن يكون ظاهرًا لا مضمرًا خلافًا للكوفيين والمبرد.
والثاني: خاص بالمسبوق بذي أجزاء، وهو أن يكون المجرور آخرًا؛ نحو: أكلت السمكة حتى رأسها، أو ملاقيًا لآخر جزء؛ نحو [قوله (¬٤) تعالى]: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥].
ولا يجوز: سرت البارحة حتى ثلثها أو نصفها؛ كذا قالت المغاربة وغيرهم، وتوهم ابن مالك أن ذلك لم يقل به إلا الزمخشري، واعترض عليه بقوله:
عينت ليلة ........... … .......................