هو قوله (¬١):
١ - أَقُولُ لِنَفْسِي فيِ الخلاءِ أَلُومُهَا … لكِ الوَيلُ ما هذا التَّجَلُّدُ والصبر
٢ - ألم تَعْلَمِي أنْ لَستُ مَا عِشْتُ قِيًا … أخِي إذْ أتَى مِنْ دُونِ أوْصَالِهِ القَبرُ
٣ - وَهَوَّنَ وَجْدِي أَنني سَوفَ أَغْتَدِي … علَى إِثْرِهِ يَوْمًا وإنْ نَفَسَ العُمْرُ
٤ - وكنت ................... … .......................... إلخ
٥ - فَتًى كَانَ يُعطِي السيفَ فيِ الرَّوْعِ حَقَّهُ … إذَا ثَوَّبَ الداعِي وَتَشْقَى بِهِ الجُزْرُ
٦ - فَتًى كَانَ يُدْنِيهِ الْغِنَى مِنْ صَدِيقهِ … إذَا مَا هُوَ اسْتغنَى ويبعِدُهُ الفَقْرُ
المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله: "وكنت" التاء اسم كان، وخبره قوله: "أرى كالموت" وأرى: على صيغة المجهول بمعنى أظن، وقوله: "من بين ساعة" مفعول لأرى؛ لأن: "من" زائدة، والمعنى: كنت أرى بين ساعة كالموت، يعني: افتراق ساعة من المحبوب كالموت.
قوله: "فكيف" للاستفهام، وقوله: "ببين": خبر لمبتدأ محذوف تقديره: كيف حالي ببين؟ قوله: "كان موعده الحشر": جملة وقعت صفة لبين، وقوله: "الحشر": اسم كان، و "موعده": مقدمًا خبره، وكان هنا بمعنى يكون للمستقبل من الزمان، وذلك كما في قول الطرماح (¬٢):
وَإنِّي لآتيكُم تَشَكُّرَ مَا مَضَى … منَ الأمْرِ واستنجازَ ما كان في غدِ (¬٣)
الاستشهاد فيه:
في قوله: "من بين ساعة" فإن الأخفش احتج به على جواز زيادة من في الإيجاب، وأجيب