المشهور بالشعر عند الناس صاحب ليلى قيس بن معاذ من بني عامر ثم من بني عقيل [أحد بني نمير بن عامر بن عقيل] (¬١)، قال: ومنهم رجل آخر يقال له المهدي بن الملوح من بني جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
وعن الكلبي (¬٢)؛ أنه قيس بن الملوح، وعن الأصمعي: قال سألت أعرابيًّا من بني عامر بن صعصعة عن المجنون العامري، فقال: عن أبيهم تسألني؟ فقد كان فينا جماعة رموا بالجنون فعن أيّهم تسأل؟ فقلت: عن الذي كان يشبب بليلى، فقال: كلهم كان يشيب بليلى، قلت: فأنَشَدني لبعضهم، فأنَشَدَني لمزاحم بن الحرث المجنون (¬٣):
١ - أَلا أَيُّها الْقَلْبُ الَّذِي لجّ هائمًا … بِلَيْلَى ولِيدًا لَمْ تُقَطَّعْ تَمَائِمُهْ
٢ - أفق قد أفاق العاشقون وقد أنى … لك اليوم أن تَلقَى طَبِيبًا تُلائِمُهْ
قلت: فأنشدني لغيره منهم، فأنشدني لمعاذ بن كليب المجنون (¬٤):
١ - ألا طالمَا لاعَبْتُ لَيلَى وقَادَنِي … إلَى اللَّهْو قَلْبٌ للحِسَانِ تَبُوعُ
٢ - وطال امْتِرَاءُ الشَّوْقِ عَنِّي كُلَّمَا … نَزَفْتُ دُمُوعًا تَستَجِدُّ دُمُوعُ
قلت: فأنْشِدْني لغير هذين ممن ذكرت فأنشدني لمهدي بن الملوح (¬٥):
١ - لَوَ أَنَّ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا عُدِلَتْ بِهِ … سِوَاهَا وَلَيْلَى بَائِنٌ عَنْكَ بَيْنهَا
٢ - لَكُنْتَ إِلَى لَيْلَى فَقِيرًا وإنمَا … يَقُودُ إليها وُدَّ نفسكَ حَيْنُهَا
فقلت: فأنشدني لمن بقي من هؤلاء، فقال: حسبك فواللَّه إن في واحد من هؤلاء لمن يوزن بِعُقَلائِكُم اليوم، وعن العتبي عن عوانة أنه قال: المجنون اسم مستعار لا حقيقة له في بني عامر أصل ولا نسب، قيل (¬٦): فمن قال هذه الأشعار؟ فقال: فتى من بني أمية.