الاستشهاد فيه:
في قوله: "كائنًا أخاك" فإن كائنًا اسم الفاعل من كان. وعمل عمل فعله، ومن هذا القبيل قوله ﵊ (¬١): "إن هذَا القُرآنَ كَائنٌ لَكُم أَجْرًا وَكَائن عَلَيكم وزرًا" (¬٢)، وفيه أيضًا إعمال ما النافية عمل ليس (¬٣).
الشاهد الرابع والتسعون بعد المائة (¬٤)، (¬٥)
قَضَى الله يَا أَسمَاءُ أن لَستُ زائِلًا … أُحِبُّكِ حَتَّى يُغمِضَ العَينَ مُغْمِضُ
أقول: قائله هو الحسين بن مطير الأسدي، وأنشده ثعلب في أماليه (¬٦)، وهو من قصيدة ضادية، وأولها البيت المذكور، وبعده (¬٧):
فَحُبكِ بَلوَى غَيرَ أنْ لا يَسُوءُنِي … وإنْ كان بلوَى أننِي لك مُبغضُ
فَوَاكَبدًا منْ لَوْعَةِ البَين كُلمَا … ذَكَرْتُ ومن رفْضِ الهوَى حين يرفَضُ
ومن عبرَةٍ تذوي الدموعَ وزفرة … تفضفضُ أطرَافَ الحشَا ثم تَنهضُ
فيا لَيتني أقرَضتُ جَلدًا صَبَابَتي … وأَقْرَضني صَبرًا على الشوق مُقرضُ
إذَا مَا صَرَفتُ القَلبَ في حُبِّ غَيرها … إذَا حُبُّها مِنْ دونِه يتَعرَّضُ
وهي من الطويل.
قوله: "لوعة البين" أي: الفراق، ولوعة الحب: حرقته، وكذا لوعة البين، قوله: "تَفضفَصُ" بفاءين وصادين مهملتين؛ من فصفصت كذا من كذا إذا فصلته، وانتزعته، هكذا ضبطه بعضهم،