"ولكن" أصلها للاستدراك وها هنا تفيد معنى التوكيد.
وقوله: "عمي": كلام إضافي اسم لكن، وقوله: "الطيب الأصل": كلام إضافي أيضًا خبره، قوله: "والخال" مرفوع عطفًا على عمي في التقدير؛ لأنه في الأصل مبتدأ، والتقدير: والخال طيب الأصل كذلك، والدليل على الرفع القافية فإنها مرفوعة.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "عمي الطيب الأصل والحال" حيث عطف "والخال" على محل "عمي" كما ذكرناه، ومذهب المحققين في نحو ذلك أن يكون مرفوعًا بالابتداء محذوف الخبر كما قلنا (¬١).
الشاهد الرابع بعد الثلاثمائة (¬٢) , (¬٣)
فَمَنْ يَكُ أَمْسَى بالمدينةِ رَحْلُهُ … فإني وقيَّارٌ بهَا لَغَرِيبُ
أقول: قائله هو ضابئ -بالضاد المعجمة وبعد الألف جاء موحدة ثم همزة- ابن الحارث البرجُمي بالجيم، وهو من قصيدة بائية وأولها هذا البيت وبعده (¬٤):
٢ - ورُبّ أمُورٍ لا تضيرُك ضَيرَةً … وللقلبِ من مَخَشاتِهن وَجِيبُ
٣ - وما عَاجِلاتُ الطيرِ تُدني من الفتى … نَجاحًا ولا عن رِيثِهِنّ يَخِيبُ
٤ - ولا خيرَ فيمن لا يُوطنُ نَفْسَه … على نائِبَاتِ الدهرِ حينَ تنُوبُ
٥ - وفي الشَّكِّ تفريطٌ وفي الجزمِ قُوة … ويُخْطِئُ فيِ الحدْسِ الفَتَى ويُصِيبُ
٦ - ولَسْتَ بِمُستبقٍ صَدِيقًا ولا أَخًا … إذا لم تَعَد الشيءَ وَهْوَ يُرِيبُ
وهي من الطويل.
١ - قوله: "فمن يك أمسى بالمدينة رحله" كناية عن السكنى بالمدينة واستيطانها، قوله: "وقيار" بفتح القاف وتشديد الياء آخر الحروف؛ اسم رجل، وزعم الخليلُ أن "قيار" اسم