٤ - قوله: "توارثه" يعني: ورثه كابرًا عن كابر.
٥ - قوله: "الخطي" بفتح الخاء وتشديد الطاء والياء آخر الحروف، وهو الرمح المنسوب إلى الخط، وهو سيف البحر عند عمان والبحرين، قوله: "وشيجه" بفتح الواو وكسر الشين المعجمة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة وفي آخره جيم، وهو من القنا ما ينبت في الأرض معترضًا، قال ابن الأثير: الوشيج: جمع وشيجة وهي عروق الشجرة، ووشجت العروق والأغصان: اشتبكت.
المعنى: لا تنبت القناة إلا القناة؛ كما [يقال:] (¬١) لا تنبت الحقلة إلا البقلة، يعني: أنهم كرام لا يولد الكريم إلا في موضع الكريم.
الإعراب:
قوله: "وهل": للنفي بمعنى ما النافية، "وينبت" من الإنبات، وفاعله قوله: "وشيجه"، و (الخطي): بالنصب مفعوله مقدمًا، "وإلا" بمعنى غير، والمعنى: غير وشيجه، قوله: "ويغرس" على صيغة المجهول عطف على قوله: "ينبت"، و "النخل": مرفوع لكونه مفعولًا قام مقام الفاعل، والمعنى: وهل تغرس النخل إلا في منابتها؟ والضمير يرجع إلى النخل، وليس [هو] (¬٢) بإضمار قبل الذكر؛ لأن التقدير: وهل تغرس النخل إلا في منابتها؟، فالنخل وإن كان في اللفظ مؤخرًا ولكنه في المعنى والرتبة مقدم.
الاستشهاد فيه:
في قوله: "وهل ينبت الخطي إلا وشيجه" حيث قدم المفعول على فاعله لأجل الحصر بإلا كما في الأبيات السابقة (¬٣).
الشاهد الثامن والتسعون بعد الثلاثمائة (¬٤)، (¬٥)
جَاءَ الخِلافَةَ إِذْ كَانَتْ لَهُ قَدَرًا … كَمَا أَتَى رَبَّهُ مُوسَى عَلَى قَدَرِ
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وهو من قصيدة رائية يمدح بها عمر بن عبد العزيز -