يدعى، ثم نودي مربد بن سعد وكان مؤمنا فقال: سل ربّك فليعطك؟ فقال:
اللهم إني أسألك البقاء والصدق فقال: أعطيت سؤلك ولا سبيل إلى البقاء، ثم نودي قيل بن عمير ويروى (¬١) قيل بن عثر فدعا لعاد بالسّقيا فقيل له: قد استجيب لك وستعرض عليك سحائب ثلاثا فاختر واحدة، فعرضت عليه فاختار منها واحدة، فنودي اخترت رمادا رمددا، ولا تبقي من عاد أحدا، لا والدا ولا ولدا، فكتم أصحابه، ومضت السحابة حتى أتت عادا فخرجت عليهم من واد لهم يقال له المغيث (¬٢)، فلمّا رأوها ﴿(قالُوا هذا عارِضٌ مُمْطِرُنا)﴾ فلمّا رأوا العذاب وأيقنوا بالهلاك أدخلوا النساء والذراري الشعب، وقامت الجبابرة من دون الشعب تقاتل الرياح، فبعث الله ﷿ عليهم الدّبور (¬٣) فكانت تقتل كلّ يوم منهم عدة ولو شاء الله أهلكهم للحين، ولكن ليحقّ عليهم العذاب، وكان آخرهم هلاكا خلجان بن سعد، وروي (¬٤) أن الذين قاموا دون الشعب من الجبابرة كانوا سبعة نفر، سمي منهم ستة من أقواهم وأحسبهم عمرو بن الخلي، والحارث بن أبي شدد، والهلقام، وابنا تيفن، وخلجان بن سعد فأولجوا العيال في الشعب واصطفوا ليردّوا الريح عمّن في الشعب فجعلت الريح تجعفهم (¬٥) رجلا رجلا، فقالت امرأة من عاد: