ذهب الدهر بعمرو بن خلي والهنات ... ثمّ بالحارث والهلقام طلاّع الثّنيّات
والذي سدّ مهبّ الريح أيام [البليّات] (¬١) ...
وروي (¬٢) أنّ الخلجان بقي آخرهم فأتى هودا فقال: يا هود ما هذا الذي في السحاب؟ فقال: تلك ملائكة ربي، فقال: ما لي إن أسلمت؟ قال: تسلم، أيقيدني ربّك إن أسلمت من هؤلاء؟ قال: ويلك إن رأيت ملكا يقيد (¬٣) من جنده!، قال: لو فعل ما رضيت ثم مال إلى جانب الجبل فأخذ بركن منه فهزّه فاهتزّ في يده ثم جعل يقول:
لم يبق إلا الخلجان نفسه ... يا لك من [يوم] (¬٤) دهاني أمسه
لثابت الوطيء شديد وطسه (¬٥) ...
قال: ثم هبّت ريح فحملته فألحقته بأصحابه، فأهلك الله عادا ولم يبق منهم إلا امرأة كانت متزوجة في عاد وهي من العماليق وهي أخت (¬٦) بكر بن معاوية ويقال لها الهزيلة، وكان لها أربعة من البنين عمرو وعمير وعامر والعتيد فمنهم كانت عاد الآخرة، وهم الذين قاتلوا موسى ﵇ بأريحاء، وقال ابن أخي معاوية يرثيهم:
أرسلت عاد لقيم ... اوأبا سعيد مربدا
وأبا جلهمة الخي ... ر وقينانا وفودا