(سه) (¬١) هو خطاب للنّبي ﷺ وليس (المزّمّل) باسم من أسمائه يعرف به كما ذهب إليه بعض النّاس وعدّوه في أسمائه وإنما ﴿(الْمُزَّمِّلُ)﴾ اسم مشتق من حاله (¬٢) التي كان عليها حين الخطاب وكذلك (المدّثّر،) وفي خطابه بهذا الاسم فائدتان:
إحداهما: الملاطفة فإنّ العرب إذا قصدت ملاطفة المخاطب وترك المعاتبة سمّوه باسم مشتق من حالته التي هو عليها، كقول النّبي ﷺ لعلي حين غاضب فاطمة فأتاه وهو نائم وقد لصق بجنبه التراب فقال له: «قم أبا تراب» (¬٣) إشعارا أنّه غير عاتب عليه وملاطفة له، وكذلك قوله ﵇