ويُروى: عَلَى أنْ يعمَلُوها وَيزْرعُوها ولهمْ شَطْرُ ما يخرُجُ منها.
قوله: "أن يعملوها من أموالهم"؛ يعني: أن يعملوا في النخيل من أموالهم؛ يعني: آلات العمل كالمِسْحاة والفأس والمِنْجَل وغيرها، هذه الأشياء من مال العامل.
* * *
٢١٨٨ - عن ابن عمرَ ﵄ قال: كُنَّا نُخابرُ ولا نَرَى بذلكَ بأْسًا حتَّى زعمَ رافِعُ بن خَدِيج أنَّ النَّبيَّ ﷺ نَهَى عَنْها فتَركْناها مِنْ أجْلِ ذلكَ.
قوله: "كنا نخابر" بحث المخابرة والمزارعة قد ذكرناه في (باب المنهي عنها من البيوع).
* * *
٢١٨٩ - عن حَنظلةَ بن قَيْسٍ عن رافعِ بن خَدِيجٍ ﵄ قال: أخبرني عمَّايَ أنَّهمْ كانوا يُكرونَ الأرضَ على عهدِ رسُولِ الله ﷺ بما يَنْبُتُ على الأربعاءِ, أو شيءٍ يَستثنيهِ صاحبُ الأرضِ، فنهانا النبيُّ ﷺ عنْ ذلكَ، فقلتُ لِرَافعٍ: فكيفَ هيَ بالدَّراهِم والدَّنانيرِ؟ فقال: ليسَ بها بأْسٌ. فكانَ الذي نَهىَ منْ ذلكَ ما لو نظرَ فيهِ ذو الفَهمِ بالحَلالِ والحَرامِ لمْ يُجيزوهُ لما فيهِ مِنَ المُخاطَرَةِ.
قوله: "وكان الذي نُهي من ذلك ما لو نظر فيه ذو الفهم بالحلال والحرام لم يجيزوه؛ لما فيه من المخاطرة"؛ يعني: لو دفع رجلٌ أرضه إلى رجلٍ ليزرعه من بذر نفسه؛ ليكون لصاحب الأرض بعضُ ما يخرج من الزرع، فربما لا يخرج، ولا يحصل من الزرع شيء، فحينئذ لا يكون لصاحب الأرض شيء، فيكون عليه ضررٌ بتعطيل أرضه مدةً من غير عوض، فهذا هو المخاطرة.