وفي روايةٍ: فاشتراهُ نُعيمُ بن عبدِ الله العدويُّ بثمان مئةِ درهمٍ، فجاءَ بها رسولَ الله ﷺ فدَفَعَها إليهِ، ثم قال: "ابدَأ بنفسِكَ فَتَصَدَّق عليها، فإنْ فَضَلَ شيءٌ فلأِهلِكَ، فإنْ فَضَلَ عن أهلِكَ شيءٌ فَلِذي قرابَتِكَ، فإنْ فَضَلَ عن ذي قرابَتِكَ شيءٌ فهكذا وهكذا، يقولُ: فبَيْنَ يَدَيْكَ وعن يميِنكَ وعن شِمالك".
قوله: "دبَّر مملوكًا، ولم يكن له مالٌ غيرُه"، (التدبير): تعليقُ عتق مملوكه بموته؛ يعني: يقول له: إذا متُّ فأنت حرٌّ.
وفي الحديث دليلٌ على أنَّ بيعَ المُدبر جائزٌ، وهو مذهب الشافعي وأحمد.
وعند أبي حنيفة ومالك: لا يجوز بيعُه، لكن عند مالك: يجوز بيعُه بعد موته إذا كان على الميت دَينٌ يحيط بتَرِكتِهِ.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٥٣٩ - عن ابن عبَّاسٍ ﵄، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا وَلَدت أَمَةُ الرَّجلِ منهُ فهي مُعتَقةٌ عن دُبُرٍ منهُ، أو بعدَه".
قوله: "إذا ولدتْ أَمَةُ الرجل منه، فهي مُعتَقةٌ عن دُبُرٍ منه، أو بعدَه"، (أو): شكٌّ من الراوي، والضمير في (منه) عائدٌ إلى (الرجل)، و (دُبُرُ كل شيء): آخرُه؛ يعني: تُعتَق أمُّ الولد بعدَ موتِ سيدها.
* * *
٢٥٤٠ - عن جابرٍ ﵁ قال: بِعْنا أُمَّهاتِ الأولادِ على عهدِ رسولِ الله ﷺ وأبي بكرٍ، فلمَّا كانَ عمرُ نهانا عنه فانتَهَيْنا.
قوله: "بِعْنا أمَّهاتِ الأولادِ على عهدِ رسول الله ... " إلى آخره، (العهد) ها هنا: الزمان.