قوله: "فكان مما أنزل الله تعالى آيةُ الرجم"، (الآية) اسم كان، (وما أنزل) خبره.
فقول عمر ﵁ وسكوت باقي الصحابة رضوان الله عليهم إجماع عند الشافعي على ثبوت الرجم بنصِّ آية رفعت تلاوتها من القرآن.
قوله: "أو كان الحَبَلُ أو الاعتراف"، (الحَبَل): بفتح الباء: الحمل، و (الاعتراف): الإقرار.
* * *
٢٦٨٠ - عن عُبادةَ بن الصَّامتِ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "خُذُوا عنِّي، خُذُوا عنِّي، قد جعلَ الله لهنَّ سبيلاً، البكرُ بالبكرِ جلدُ مئةٍ وتغريبُ عامٍ، والثيبُ بالثيبِ جلدُ مائةٍ والرَّجمُ".
قوله: "خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلاً"؛ أي: خذوا عنِّي هذا الحكم في حدِّ الزنا، وقد جعل الله لهن سبيلاً؛ أي: حَدًا واضحًا في حق المحصن وغيره، وإنما قال: "قد جعل الله لهن سبيلاً"، ولم يقل: لهم؛ لأنه تعالى قال في حق الزانيات: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا﴾ [النساء: ١٥] يعني: يأمر بشرع الحدِّ فيهن، فإذا أمر رسول الله ﷺ بشرع الحد في الزناة تلفظ بما هو عبارة القرآن، وهو قوله: ﴿لَهُنَّ سَبِيلًا﴾.
* * *
٢٦٨١ - عن عبدِ الله بن عمرَ ﵄: أنَّ اليهودَ جاؤوا إلى رسولِ الله ﷺ فذكروا لهُ أنَّ رجلاً مِنهم وامرأةً زَنيَا، فقالَ لهم رسولُ الله ﷺ: "ما تَجِدونَ في التوراةِ؟ " قالوا: نَفْضَحُهم ويُجْلَدُونَ، فقال عبدُ الله بن سَلَام: كذبْتم، إنَّ فيها