والتقبيل، وقد ذكرنا تأويلَه.
* * *
٣٦٢٦ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَت: قَدِمَ زَيْدُ بن حَارِثَةَ ﵁ المَدِيْنَةَ ورَسُولُ الله ﷺ في بَيْتي، فأتَاهُ فقَرَعَ البَابَ، فقامَ إلَيْهِ رَسُولُ الله ﷺ عُرْيانًا يَجُرُّ ثَوْبَه، والله مَا رَأَيتُه عُرْيانًا قَبْلَهُ ولا بَعْدَه، فاعتْنَقَه وقبَّلَه.
قولها: "فقام إليه رسولُ الله ﷺ عُريانًا": يريد أنه ﷺ كان ساترًا ما بين سُرَّته ورُكبته، ولكن سقط رداؤُه من عاتقه وكان ما فوقَ سُرَّته عُريانًا.
* * *
٣٦٢٧ - وسُئِلَ أبَو ذَرٍّ ﵁: هلْ كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يُصَافِحُكُم إذا لَقِيتُمُوهُ؟ قال: مَا لَقِيتُه قَطُّ إِلَاّ صَافَحَني، وبَعَثَ إليَّ ذاتَ يومٍ ولَم أَكُنْ في أَهْلِي، فلمَّا جِئْتُ أُخْبرْتُ، فأتَيْتُه وهُوَ عَلَى سَرِيْرٍ فالتَزَمَني، فكَانَتْ تِلْكَ أَجْوَدَ وأَجْوَدَ.
قوله: "فكانت تلك أجودَ وأجودَ"؛ يعني: وكانت تلك أجودَ من المصافحة.
* * *
٣٦٢٩ - عَنْ أُسَيْدِ بن حُضَيْرٍ رَجُلٍ مِنَ الأَنْصَارِ قال: بَيْنَما هُوَ يُحَدِّثُ القَومَ وكَانَ فيْهِ مُزاحٌ، بَيْنَما يُضْحِكُهم فَطَعَنَهُ النَّبيُّ ﷺ في خَاصِرَتِه بِعُودٍ، فَقَال: أَصْبرْني، فَقَال: "اصْطَبر"، قَالَ: إنَّ عَلَيْكَ قَمِيْصًا ولَيْسَ عليَّ قَمِيْصٌ، فَرَفَعَ النَّبيُّ ﷺ عَنْ قَمِيصِهِ، فاحْتَضَنَهُ وجَعَلَ يُقَبلُ كَشْحَهُ، قال: إنَّما أرًدتُ هذَا يا رَسُولَ الله!.
قوله: "أَصبرْني" بفتح الهمزة وكسر الباء؛ أي: أَعطِني القصاصَ.