"اصطَبرْ"؛ أي: خُذِ القصاصَ مني.
"وجعل"؛ أي: طَفِقَ.
"كَشْحَه"؛ أي: جَنْبَه.
* * *
٣٦٣٠ - وعن البَيَاضيِّ: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ تَلَقَّى جَعْفَرَ بن أَبي طَالِبٍ فالتَزَمَه وقبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ".
قوله: "تَلَقَّى جعفرًا"؛ أي: استقبلَه حين قدومه من السفر.
٣٦٣٣ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ أنَّها قَالَت: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا كَانَ أَشْبَهَ سَمْتًا وهَدْيًا ودَلاًّ - وفي رِوَايةٍ - حَدِيْثًا وكَلامًا بِرَسُوْلِ الله ﷺ مِنْ فَاطِمَةَ، كَانَتْ إذَا دَخَلتْ عَلَيْهِ قَامَ إِليْها فأخَذَ بِيَدها فقبَّلَها وأَجْلَسَها في مَجلِسِه، وكانَ إِذَا دَخَلَ عَلَيْها قَامَتْ إِليْهِ فأَخَذَتْ بِيَدِه فَقَبَّلَتْهَا وأَجْلَسَتْهُ في مجلِسِها.
قولها: "سَمْتًا وهَدْيًا ودَلاًّ"، (السَّمْتُ): القَصْدُ؛ أي: في كيفية المَشْي، و (الهديُ): السِّيرةُ والطريقة؛ أي: في أفعاله، (الدَّلُّ): الهيئة؛ أي: في الصورة والقيام والقعود.
* * *
٣٦٣٥ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ أُتِيَ بِصَبيٍّ فَقَبَّلَهُ فَقَال: "أَمَا إنَّهُم مَبْخَلَةٌ مَجْبنةٌ مَخزَنَةٌ، وإنَّهم لَمِنْ رَيْحَانِ الله تَعَالَى".
قوله: "أَمَا"؛ أي: أَعْلَم، "إنهم"؛ أي: أن الأولاد "مَبْخَلَةٌ"؛ أي: سببٌ ومحصَّلٌ للبخل.
"مَجْبنة"؛ أي: سببٌ ومحصَّلٌ للجبن، وهو ضدُّ الشجاعة؛ يعني: يَجعلُ الولدُ أباه بخيلاً وجبانًا يحفظ المال له، ولا يدخلُ في الحرب كي لا يُقتَلَ