ويصيرَ ولدُه يتيمًا.
"وإنهم لمن رَيْحَان الله"، (الرَّيْحَانُ): الرِّزْقُ، و (الريحانُ) أيضًا: نبتٌ طيبُ الرِّيح؛ يعني: الأولادُ مِن رِزْقِ الله، أو من الطَّيْب الذي طَيَّبَ الله به قلوبَ الآباء.
* * *
٤ - باب القِيَام
(باب القيام)
مِنَ الصَّحَاحِ:
٣٦٣٦ - عَنْ أَبي سَعيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁ أنَّه قَالَ: لمَّا نَزَلَتْ بنو قُرَيْظَةَ على حُكْمِ سعدٍ بَعَثَ إليهِ رَسُولُ الله ﷺ وكَانَ قَرِيْبًا مَنْهُ، فَجَاءَ على حِمَارٍ فَلَمَّا دَنَا مِنَ المَسْجدِ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ للأنْصَارِ: "قُومُوا إلى سَيدِكُم".
"لما نَزَلتْ بنو قُرَيظةَ"؛ يعني: على حُكْمِ سعد، "بعثَ رسولُ الله ﷺ".
(بنو قريظة): كانُوا يهودًا، فحاصرهم النبي ﷺ فنادَوا من القلعة: إنا رَضينا بما يَحْكُمُ علينا سعدُ بن معاذ، وكان سعدٌ نازلاً في موضعٍ قريب من النبي ﷺ، فأرسلَ إليه النبيُّ، فدعاه ليَحْكَمَ على بني قُرَيظة بما يقتضي اجتهادُه مِن قَتْلِهم وأخذِ الفِداء منهم أو أسرهم، فحكم سعدٌ بَقْتلِ مَنْ كان بالغًا من رجالِهم، وسَبْيِ نِسائِهم وصِبْيانهم.
والغَرَضُ من هذا الحديث: أنَّ سعدًا لما جاء قال النبي ﷺ لأصحابه: "قوموا إلى سَيدِكم".
قال محيي السنة: القيامُ إلى أحدِ للاحترام غيرُ مكروهٍ بدليلِ هذا الحديث.
* * *