٣٦٣٧ - وعَنْ ابن عُمَرَ ﵄ عَنِ النَّبيِّ ﷺ قَالَ: "لا يُقيْمُ الرَّجُلُ الرَّجُلَ مِنْ مجلِسِه ثُمَّ يَجْلِسُ فِيْهِ، ولَكنْ تَفَسَّحُوا وتَوَسَّعُوا".
قوله: "ولكن تَفَسَّحُوا"؛ يعني: ولكن ليقُلْ: تَفَسَّحُوا؛ أي: ليبعُدْ بعضُ القوم إلى آخر المجلس، وليقرُبْ بعضُهم من بعضٍ ليتفسَّحَ المجلِسُ.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٣٦٣٩ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ قال: لَم يَكُنْ شَخْصٌ أَحَبَّ إِليْهِم مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، وكَانُوا إِذَا رَأَوْهُ لَمْ يَقُومُوا، لِمَا يَعلَمُوْن مِنْ كَرَاهِيَتِهِ لِذَلِكَ. صحيح.
قوله: "لم يقوموا لمَا يعلمون من كراهيته لذلك"؛ أي: للقيام، يقال: كرهتُ شيئًا وكرهْتُه لشيء، وهذا الحديثُ لا يدلُّ على كونِ القيامِ مَكْرُوهًا، بل إنما كَرِهَ النبيُّ ﷺ أن يقوموا إليه للتواضع.
* * *
٣٦٤٠ - وقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ سَرَّهُ أنْ يتَمَثَّلَ لَهُ الرِّجَالُ قِيامًا فَلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَه مِنَ النَّارِ".
قوله: "من سَرَّه أن يتَمَثَّلَ له الرجالُ"، التمثيل هنا: أن يقفَ أحدٌ قائمًا على رأسِ أحدٍ، أو بينَ يديه للخدمة؛ يعني: من أحبَّ أن يقومَ على رأسه وبين يديه أحدٌ لتعظيمه فليتبوَّأْ منزِلَه في النار، هذا إذا طلبَ من أحدٍ أن يقومَ بين يديه، أو على رأسه.
فأمَّا لو لم يطلبْ ولم يتوقَّعْ أن يقومَ أحدٌ له، ووقفَ أحدٌ من تلقاء نفسه طلبًا للثواب، فلم يكنْ عليه بأس؛ لأن المُغِيرةَ بن شعبةَ قام على رأس النبي ﷺ،